الشريف المرتضى

مقدمة المشرف 14

رسائل الشريف المرتضى

و ( إبطال القياس ) و ( الذريعة في علم أصول الشريعة ) ، واستدل على آرائه الأصولية ونقض آراء المخالفين له كما فعل في علم الكلام ، وفتح بذلك آفاقا جديدة في طريق الاستنباط الفقهي لم يتطرق إليها الفقهاء إلى ذلك العصر . وكتاب الذريعة ( لم يصنف مثله جمعا وتحقيقا ، استوفى فيه كل مباحثة - أي مباحث أصول الفقه - وتعرض لنقل الأقوال في مسائله ، وحقق الحق فيها وكان هذا الكتاب هو المرجع في هذا العلم والذي يقرأه الناس إلى زمان المحقق نجم الدين الحلي ، فلما صنف المعارج وكان كتابه سهل العبارة والمأخذ عكفت الطلبة عليه ، وإن كان كتاب الذريعة إلى اليوم من أشهر الكتب في أصول الفقه عند الشيعة وأحسنها ) ( 1 ) . والمرتضى نفسه فقد يقول عن كتابه الذريعة ( وقد كنا قديما أمللنا قطعة من مسائل الخلاف في أصول الفقه . . والحاجة مع ذلك إلى هذا الكتاب الذي قد شرعنا فيه ماسة تامة والمنفعة به عامة ، لأن طالب الحق من هذا العلم يهتدي بأعلامه عليه فيقع من قرب عليه . فهذا الكتاب إذا أعان الله تعالى على إتمامه وإبرامه كان بغير نظير من الكتب المصنفة في هذا الباب ، ولم نعن في تجويد وتحرير وتهذيب ، فقد يكون ذلك فيما سبق إليه من المذاهب والأدلة ، وإنما أردنا أن مذاهبنا في أصول الفقه ما اجتمعت لأحد من مصنفي كتب أصول الفقه . . فقد تحقق استبداد هذا الكتاب بطرق مجددة لا استعانة عليها بشئ من كتب القوم المصنفة في هذا الباب ) ( 2 ) . 4 - وأما المرتضى الأديب . . فلم أعرف في علمائنا المتقدمين من اشتغل

--> ( 1 ) الصدر : تأسيس الشيعة ص 312 . ( 2 ) الشريف المرتضى : الذريعة 1 / 4 .